الحلبي

456

السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )

لي : يا أسقع أمسّ هذا جلدك . وتقدم أن سبب نزول آية التيمم ضياع عقد عائشة رضي اللّه تعالى عنها في بعض الغزوات . وبلال مؤذنه صلى اللّه عليه وسلم . وكان رضي اللّه تعالى على نفقاته ، وهو مولى أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه ، أي لأنه الذي اشتراه وهو يعذب في اللّه وأعتقه كما تقدم . ومن النساء أمة اللّه بنت رزينة ، وخولة ، ومارية أم الرباب ، ومارية وجدة المثنى بن صالح ، وقيل التي قبلها . باب ذكر المشاهير من مواليه صلى اللّه عليه وسلم الذين أعتقهم فمن الرجال زيد بن حارثة رضي اللّه تعالى عنهما ، كما تقدم أن خديجة رضي اللّه تعالى عنها وهبته له صلى اللّه عليه وسلم قبل النبوة ، فتبناه صلى اللّه عليه وسلم . وكان يقال له ابن محمد ، فلما نزل : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [ الأحزاب : الآية 5 ] أي وقوله تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [ الأحزاب : الآية 40 ] الآية قيل له زيد بن حارثة كما تقدم . وكان حب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وابنه أسامة وأخو أسامة لأمه أيمن ابن أم أيمن بركة الحبشية رضي اللّه تعالى عنهم . وأبو رافع كان قبطيا ، وكان للعباس رضي اللّه تعالى عنهما فوهبه للنبي صلى اللّه عليه وسلم . ولما أسلم العباس وبشر أبو رافع رضي اللّه تعالى عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم بإسلام العباس أعتقه . وشقران كان حبشيا ، وقيل فارسيا ، وكان لعبد الرحمن بن عوف رضي اللّه تعالى عنه ، فوهبه للنبي صلى اللّه عليه وسلم . وثوبان . وأنجشة ، اشتراه صلى اللّه عليه وسلم منصرفه من الحديبية وأعتقه . وكان رضي اللّه تعالى عنه يحدو بالنساء ، قال له صلى اللّه عليه وسلم وقد حدا بهن : رويدا يا أنجشة ، رفقا بالقوارير ، يعني النساء ، لأن الحداء إذا سمعته الإبل أسرعت في المشي فتزعج الراكب والنساء يضعفن من شدة الحركة ، وشبههن صلى اللّه عليه وسلم في ضعفهن بالقوارير وهي الأواني من الزجاج . ورباح كان أسود ويسار كان نوبيا على لقاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو الذي قتله العرنيون . وقد تقدم أن هذا غير يسار الذي كان دليلا لسرية غالب بن عبد اللّه الليثي إلى الميفعة . وسفينة وكان أسود ، وكان لأم سلمة رضي اللّه تعالى عنها زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فأعتقته ، واشترطت عليه أن يخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما عاش . وكان اسمه بهران . وقيل رومان وقيل غير ذلك ، وإنما سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سفينة لأنه حمل أمتعة للصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ثقلت عليهم ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : احمل فإنما أنت سفينة ،